وزير الصناعة والمناجم يستقبل بعثة صندوق النقد الدولي

استقبل وزير الصناعة والمناجم السيد محجوب بدة اليوم الأربعاء بمقر الوزارة بعثة من صندوق النقد الدولي إلى الجزائر يقودهاالمدير الإقليمي الجديد لشمال افريقيا وآسيا الوسطى السيد جهاد ازعورورئيس البعثةالسيد جانفرانسوادوفان.

وتندرج زيارة بعثة صندوق النقد الدولي، يومي 11 و12 جويلية، في إطار المتابعة الوقائية للنظام المالي الدولي التي تقوم هذه الهيئة المالية الدولية عن طريق متابعة كل بلد عضو.

وخلال هذا اللقاء، عرض السيد بدة للبعثة الخطوط العريضة لمخطط عمل الحكومة الذي يرمي الى الحفاظعلىالتوازناتالماليةوتنوي ع الاقتصاد بهدف بعث ديناميكية جديدة للقطاعات المعززة للنمو الاقتصادي مع المحافظة على استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي للبلاد.

وذكر الوزير في هذا الخصوص ببعض الاجراءات المتخذة لتحسين مناخ الاعمال وتلك التي جاء بها قانون الاستثمار الجديد والتسهيلات الممنوحة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تعد محورا هاما في خلق الثروات.

كما تطرق الى أهم مؤشرات الاقتصاد الكلي للجزائر إضافة الى التعديلات المتخذة لمواجهة الظروف الاقتصادية الحالية للبلاد المتميزة بتراجع مداخيلها جراء تراجع أسعار المحروقات في الأسواق الدولية.

وعاد السيد الوزير، في هذا الصدد، الى مختلف التدابير التي اتخذتها السلطات العمومية لترقية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال. ويتعلق الأمر أساسا بالمصادقة على القوانين المرتبطة بالاستثمار وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتقييس والقياسة.

وذكر السيد بدة كذلك بالأهمية التي يوليها قطاعه الى تثمين الموارد الطبيعية وترقية الإنتاج الوطني لافتا الى إعادة بعث النشاط المنجميالذي من شأنه المساهمة في توازن الميزان التجاري للبلاد.

ولدى تطرقه الى ترقية الإنتاج الوطني، أشار السيد الوزير الى الإجراءات المحفزة لصالح قطاعات الميكانيك، النسيج، الإلكترونيك والحديد والصلب يضاف اليه استغلال الإمكانيات الصناعية الوطنية لتطوير الصناعات البديلة التي من شأنها تلبية حاجيات السوق الداخلية وتحقيق فوائض موجهة للتصدير.

وأوضح السيد بدة أن الجزائر، وبغية حماية انتاجها المحلي، أقرت منذ 2016 نظام رخص الاستيراد الذي ساهم في تقليص واردات السيارات والاسمنت ومنتجات أخرى مصنعة محليا على غرار الصناعات الغذائية. وفي تصريح للصحافة عقب هذا اللقاء، جدد السيدازعور استعداد صندوق النقد الدولي بمرافقة مجهودات الجزائر في هذه المرحلة "الانتقالية" لتنويع اقتصادها.

وقال في هذا الخصوص " تطرقنا خلال هذا اللقاء الى التدابير المتخذة من طرف الحكومة لدفع النمو و خلق مناصب الشغل" معتبرا بان "دور المؤسسات لاسيما المتوسطة و الصغيرة مهم جدا، في الظرف الحالي الذي يعرف أزمة نفطية، لدفع عجلة النمو".

ويرى ممثل صندوق النقد الدولي بأن " قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ديناميكي ويعطي انسيابية أكبر للاقتصاد" مضيفا بان لقاءه مع وزير الصناعة والمناجم كان فرصة لتقاسم وجهات النظر حول الوضع الراهن والآفاق المستقبلية.كما تطرقت بعثة صندوق النقد الدولي والسيد بدة إلى جوانب أخرى على غرار تنافسية الاقتصاد الجزائري.

وكان صندوق النقد الدولي قد سجل، في آخر تقرير لبعثته إلى الجزائر، بأن الجزائر تعد من بين البلدان الناشئة وفي طريق النمو التي نجحت في المحافظة على وضعية خارجية إيجابية بفضل ضعف مديونيتها الخارجية.وحسب هذه الهيئة المالية الدولية، فرغم مرونة النشاط الاقتصادي على العموم، فإن النمو خارج  المحروقات تراجع في 2016 على 2.9 بالمائة متأثرا نسبيا بتراجع النفقات.

إضافة تعليق جديد