هذا ما نص عليه تعديل قانون القرض و النقد

كما سبق ل"ايكو الجيريا "ان اشارت اليه،فقد اعتمدت الحكومة قرارا صادق عليه مجلس الوزراء لتعديل قانون القرض و النقد في سياق مسعى الحكومة اللجوء الى التمويل غير التقليدي لتغطية العجز في الموازنة بالخصوص و انعاش الاقتصاد الذي تاثر بفعل تراجع ايرادات المحروقات،و يسمح الاجراء الجديد لبنك الجزائر باقراض الخزينة العمومية مباشرة،و يشير النص الجديد على ما يلي :

مشروع تمھیدي لقانون یتمم الأمر رقم 03 ـ 11 المؤرخ في 27 جمادى الثانیة عام 1424 الموافق 26 أوت  سنة 2003 ،المتعلق بالنقد والقرض

إن رئیس الجمھوریة،

بناء على الدستور، لاسیما الـمواد 136 و 138 و 140 ـ 143 و 144 منھ؛

وبمقتضى الأمر رقم 03 ـ 11 الـمؤرخ في 27 جمادى الأولى عام 1424 الـموافق26 أوت سنة 2003 ،الـمتعلق بالنقد والقرض، الـمعدل والـمتمم؛

وبعد أخذ رأي مجلس الدولة،

وبعد مصادقة البرلـمان؛

یصدر القانون الآتي نصه:

الـمادة الأولى: تتمم أحكام الأمر رقم 03 ـ 11 الـمتعلق بالنقد والقرض، الـمعدل والـمتمم، بمادة 45 مكرر تحرر كالآتي:

الـمادة 45 مكرر:بغض النظر عن كل حكم خالف،یقوم بنك الجزائر، ابتداء من دخول ھذا الحكم حیز التنفیذ،بشكل استثنائي ولـمدة خمس (5) سنوات، بشراء،مباشرة عن الخزینة،السندات الـمالیة التي تصدرھا ھذه الأخیرة، من أجل الـمساھمة على وجه الخصوص،في:

I .تغطیة احتیاجات تمویل الخزینة؛

II .تمویل الدین العمومي الداخلي؛

III .تمویل الصندوق الوطني للإستثمار.

 و توضع ھذه الآلیةحیز التنفیذ لـمرافقة إنجاز برنامج الإصلاحات الھیكلیة الإقتصادیة والـمیزنیة،التي ینبغي أن تنقضي في نهاية فترة الخمس سنوات كأقصى تقدیر،إلى استعادة:

- توازنات خزینة الدولة،

- توازن میزان الـمدفوعات.

تحدد آلیة متابعة تنفیذ ھذا الحكم من طرف الخزينة و بنك الجزائر عن طريق التنظيم.                      

الـمادة 2 :ینشر ھذا القانون في الجریدة الرسمیة للجمھوریة الجزائریة الدیمقراطیة الشعبیة.

 و يشير الخبراء الاقتصاديون ل"ايكو الجيريا" ان الاجراء الجديد يمكن ان يفتح الباب لامكانية طبع مزيد من النقود كخيار  جديد لا سيما و أن  الاقتطاعات من فوائد بنك الجزائر أدت الى نقص الموارد  لدى البنك المرمزي ،فضلا عن أن السوق واجه نقصا في السيولة في الفترة الأخيرة،بما في ذلك على مستوى البنوك التجارية .

و يوضح الخبراء أن  طباعة نقود دون أن يكون لها غطاء يؤدي إلى نتيجة أساسية ، هي: ارتفاع الأسعار و التضخم ،فبعد ان كان البنك المركظي يقوم بمسعى استعادة جزء من الكتلة النقدية و امتصاصها لضبط التضخم،فان عمليات طبع المزيد من النقود لتغطية العجز ،في ظل نضوب صندوق ضبط الايرايدات FRR   في فيفري الماضي،حسب ما اكده الحكومة في مخطط عملها،ستزيد من حجم الكتلة النقدية M2، و مع زيادة   المعروض النقدي دون أن يقابله زيادة موازية في السلع والخدمات.

كما يمكن تسجيل  أثار سلبية أخرى على الاقتصاد ككل قد تؤدي إلى تراجع قيمة صرف  العملة و تأثر الاقتصاد ككل، وذلك إن فقد الناس ثقتهم في العملة الوطنية "الدينار الجزائري" أكثر . وذلك عندما تحدث موجة من التشاؤم تؤدي إلى توجه المواطنين   الى التخلص مما لديهم من هذه العملة وشراء عملات أجنبية، لا سيما أورو و دولار كظاهرة "الملجأ" أو الذهب  والذي يؤدي إلى مزيد من انخفاض قيمتها، و قد عرف الدينار الجزائر انخفاضا محسوسا أمام الأورو منذ بداية السنة مع تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة في التعاملات الرسمية،وفقد الدينار ما نسبته 14 في المائة منذ بداية السنة،و بلغ اوجه خلال هذا الشهر بمستوى يعادل 132 دينار للعملة الاوروبية الموحدة،بينما اعترف محلافظ بنك الجزائر مؤخرا محكمد لوكال،بان الدينار فقد 20 في المائة من قيمته الاسمية أمام الدولار 

و تعتمد الحكومة على مقاربة تفيد بأن  طباعة المزيد من النقود قد يكون أحد أدوات السياسة الاقتصادية لإنعاش الاقتصاد والحث على زيادة الإنتاج. و تحفيز الطلب  وتستخدم هذه الأداة فقط عندما يكون الاقتصاد في حالة نمو وليس في ركود. حيث تكون النقود بمثابة دماء جديدة تضخ في شرايين الاقتصاد ،الا ان الملاحظ ان الاقتصاد الوطني يعيش ازمة باعتراف الحكومة في مخطط عملها،كما أن متوسط نسب النمو تظل متواضعة رغم أنه يتم ضخ ما بين 10و 12 في المائة من الناتج المحلي الخام PIB   في الدائرة الاقتصادية ،بينما معدلات النمو لا تتجاوز 4 في المائة في الغالب ،و ترتكز رؤية الحكومة على ان طباعة المزيد من النقود سيدفع الى إقبال أصحاب رؤوس الأموال على الاستثمار د لرخص أسعاره، فيزيد الإنتاج تبعاً لذلك. وبزيادة الإنتاج يزيد المعروض من السلع والخدمات، مما يؤدي إلى انخفاض الأسعار ،الا أن هذه الدائرة صعبة التحقيق،فمناخ الاعمال  في الجزائر معقد و لا يشجع على استقطاب الاستثمارات الاجنبية،فيما تبقى الاستثمارات الداخلية و المحلية محدودة و تقتصر على نشاطات محدودة التاثير على عائد الاستثمار و على الناتج المحلي الخام 

و يحذر الخبراء من  أن طباعة النقود بدون غطاء من النقد الأجنبي أو الذهب ينذر بصعوبات كبيرة  على المدى المنظور،خاصة و ان احتياطي الصرف يتدنى دون مستوى 100 مليار دولار أيضا.

حورية.ح

إضافة تعليق جديد