نقص المياه يهدد الفرن العالي لمركب الحجار بالتوقف

أضحى الفرن العالي لمركب الحديد و الصلب بالحجار بعنابة مهدد بالتوقف حسب ما أعلن عنه اليوم الاحد مدير الصناعة رؤوف درمان ،و تعود أسباب التوقف الى نقص المياه الضرورية لتشغيله.

و استنادا الى المسؤول نفسه،فان وحدتي الصلب التي تستخدم الاوكسجين تعمل بوتيرة بطئية انلاقا من الفرن العالي الذي يستخدم مخزون المياه الخاصة بها ،و تبقى المياه ضرورية في عملية صهر الفولاذ وافرغ،و يحتاج المركب لكميات كبيرة من المياه ،تقدر ب 1.500 متر مكعب في الساعة ،الا ان الكميات التي يتم التزويدبها حاليا تقدر ب 400 متر مكعب في الساعة ،و هي الكميات  المرشحة للتقلص ،لضرورة توجيه هذه الكميات لتلبية حاجيات السكان الذين يعانون من نقص المياه الصالحة للشرب ،و هو ما اثار احتجاجات مؤخرا.

و تبحث السلطات عن بدائل و مصادر تزويد المركب بالمياه منها اجراء عمليات تنقيب و حفر آبار في منطقة الشعيبة ببلدية سيدي عمار ،التي يتواجد بها المركب ،الى جانب اقامة شبكة قنوات للتزود بالمياه انطلاقا من واد سيبوس حسب ما اشارت اليه مصالح ولاية عنابة .

و تجدر الاشارة أن السلطات العمومية قامت في عهد حكومة الوزير الاول عبد المالك سلال باستعادة اغلبية حصص مركب الحجار لفائدة مجمع سيدار،مقابل نسبة أقل للمجمع الهندي ارسيلور ميتال الذي كان يحوز على حصة تفوق 60 في المائة و يشغل المركب حاليا أكثر من  4.500 عامل ،و فغي حالة اغلاق الفرن العالي او توقفه،فان نشاطاته ستتقلص مجددا،و سيتم توزيع العمال على وحدات أخرى في المركب ،علما ان المركب كان ينتج 1.800 طن من الفولاذ السائل يوميا ،و عرفت قدرات انتاج مركب الحجار خلال السنتين الماضيتنين بالخصوص تراجعا كبيرا،فمن أكثر من مليون طن سنويا ،تراجع مستوى انتاج الحجار الى حدود 600 الف طن،رغم التزامات الشريك الهندي باعتماد مخطط تنمية يضمن مضاعفة الانتاج و تحسين مستوى آداء المصنع،الا ان المجمع الهندي الذي استفاد من مزايا عديدة لم يحترم التزاماته ،بما في ذلك تلك المتعلقة بالتكوين و التأهيل.

ب.حكيم 

 

 

إضافة تعليق جديد