مصرف السلام – الجزائر يقدم اقتراحاته لإنجاح عملية إصدار سندات حكومية دون ربا

كشف المدير العام لمصرف السلام الجزائر، حيدر ناصر، اليوم الثلاثاء أن السندات الحكومية غير الربوية المقرر إصدارها خلال الأشهر المقبلة  يمكنها استقطاب الموارد المالية المتداولة في السوق الموازية في حال عرضها في إطار صكوك  تمنح حق ملكية جزء من منشآت قاعدية تبرمج الدولة انجازها مثل الميناء المقرر إنشاؤه في الوسط.

وقال مدير عام مصرف السلام الجزائر بمناسبة تنظيم المنتدى الجزائري للصيرفة الإسلامية بفندق الأوراسي، إن مؤسسته تقترح الصكوك السيادية التي تضمن للمكتتبين حق ملكية فعلية لأصول حقيقة  مثل منشأة قاعدية كالموانئ. إنها طريقة تمويل مشابهة لتلك المستعملة في صيغة الإنجاز والاستغلال ثم التحويل (BOT) حسب توضيح المتحدث.

وأضاف حيدر ناصر أن حق ملكية لأصول عينية و حقيقية أمر ضروري حتى تصبح الصكوك السيادية مطابقة للشريعة الإسلامية. هذا الحق يفتح المجال لتحقيق هامش ربح مقنع يعوض نسبة الفائدة الملغية وبالتالي يصبح توظيف الأموال النائمة في السوق الموازية لاقتناء السندات الحكومية غير الربوية ذا مردودية.

وبنفس صيغة الإنجاز والاستغلال ثم التحويل (BOT)، فإن المنشأة القاعدية التي يتم تمويلها من خلال الصكوك السيادية المطابقة للشريعة، يمكن للدولة أن تسترجعها بعد انقضاء مدة استغلالها من طرف المكتتبين. ويتم هذا تبعا لتحقيق مداخيل من خلال هوامش ربح سنوية علاوة على استرداد الأموال الأصلية المدفوعة للحصول على الصكوك ذاتها، عند انتهاء مدة الاستغلال وتحويل ملكية المنشأة القاعدية إلى الدولة.

وبالمناسبة، يرى وزير المالية السابق، عبد الرحمان بن خالفة، أن الصيرفة الإسلامية تعرض بدائل يمكن اللجوء إليها لتمويل نفقات حكومية وهذا باشتراط أن تكون دون ربا ومضاربة مع ضمان المشاركة في الأرباح والمخاطر وأن يكون موضوع التمويل أصول عينية حقيقية وليست نقدية.

ويشار أن وزير المالية، حاجي باب عمي، قد أعلن بداية الأسبوع الجاري عن التحضير لإصدار سندات حكومية غير ربوية قريبا. ولم يشر الوزير إلى تفاصيل كثيرة عنها ما عدا المدة، حيث أعلن عن إصدار سندات مدتها 3 سنوات وأخرى مدتها 5 خمس سنوات.

إن الهدف من العملية هو استقطاب الأموال النائمة في السوق الموازية التي يملكها الرافضون للتعامل بالربا. لكن تبقى هذه العملية مرهونة بمدى التحفيز الذي تقدمه الحكومة في السندات المقرر إصدارها دون فوائد، وهو تحفيز يجب أن يأخذ بعين الاعتبار نسبة التضخم السنوية التي تضعف القدرة الشرائية للأموال النائمة أو الموظفة دون مردودية.  

ولتغطية جزء من عجز ميزانية الدولة المقدر بـ 3 آلاف مليار دينار، أصدرت الحكومة السنة الماضية سندات حكومية مقابل حصول المكتتبين على نسب فوائد. وانتهت العملية بجمع قرابة 550 مليار دينار.

س. الخياري

إضافة تعليق جديد