قانون مالية 2017: فرض رسم على عقود الإشهار للمواد المنتجة في الخارج

تعكف الحكومة على إدخال ترتيبات وتنظيم يضمن تأطير النشاط الإشهاري في الجزائر، حيث تحضر برسم مشروع قانون مالية 2017، فرض رسم جديد يخص عقود إنتاج وبث أو إصدار إشهار  تخص مواد و سلع غير منتجة محليا.

وتتضمن الإجراءات الجديدة المرتقب تطبيقها من قبل الحكومة فرض رسم على كافة الأعمال والإنتاجات الإشهارية التي يتم انجازها  لفائدة مواد وسلع ومنتجات مصدرها غير محلي أو تلك التي تأتي من الخارج قصد استغلالها محليا، والتي لا تمر عبر القنوات الاعتيادية للشركات الخاضعة للقانون الجزائري.

وتسعى السلطات العمومية من خلال الإجراء إلى ضمان تأطير أكبر وتنظيم لسوق الإشهار في الجزائر من جهة وإبراز المنتوج المحلي بالدرجة الأولى و تشجيعه من جهة أخرى.

ويقدره الخبراء سوق الإشهار عموما في الجزائر  بحوالي 30 مليار دينار أو ما يعادل 273 مليون دولار فيما قدرتها وزارة الاتصال في سنة 2015 بحوالي 20 مليار دينار. وقد عرف القطاع ما بين 2010 و 2015 نموا، مع تعدد العاملين النشطين فيه، حيث يضم السوق الإشهاري 2282 متعامل خاص منها 1215 شخصية معنوية و1067 شخصية مادية، يضاف إليهم 2256 وكالة اتصال خاصة منها 1336 شخص معنوي و 920 شخص طبيعي.

وانتقل رقم أعمال نشاط الإشهار في الجزائر من 12.9 مليار دينار في 2008 إلى حوالي 30 مليار دينار في 2015. وعلى خلفية التنوع الإعلامي وتعدد الوسائط الإعلامية، اتسع نطاق العمل الإشهاري وإن سجل استقرارا خلال السداسي الثاني من 2015 والسداسي الأول من سنة 2016. وأصبح السوق الإشهاري في الجزائر الثاني مغاربيا من حيث الحجم و الأهمية بعد المغرب، وهو ما يدفع العديد من الشركات إلى الاهتمام به من حيث تقديم الخدمات في مجال التصميم والإخراج  لأعمال إشهارية تتم في الخارج ، وأيضا الترويج للسلع و البضائع المستوردة و المسوقة محليا، وهي بالتالي تخرج عن دائرة الرقابة الضريبية والجبائية الكلية، ما تسعى السلطات إلى تصحيحه  وتداركه عبر الإجراء الجديد المرتقب في مشروع قانون مالية 2016.

ب. حكيم

إضافة تعليق جديد