قانون مالية 2017: توسيع الرسوم على الفواكه الغابية والنباتات الطبية

تقترح الحكومة في مشروع قانون المالية 2017، إجراءات ترمي أساسا إلى تثمين استغلال عدد من المنتجات الغابية، حيث اقترحت توسيع الوعاء الضريبي والجبائي على قائمة جديدة من المواد و المنتجات الغابية، هذه القائمة تضم أنواع وأصناف تدخل عادة في عدد من الصناعات منها الصيدلانية والكستناء والجوز والبندق.

وتشير الترتيبات الجديدة المعتمدة من قبل الحكومة إلى إعادة تنظيم الإتاوات و الرسوم الخاصة بأملاك الدولة ،و المرتبطة باستغلال المنتجات الغابية، حيث تم اقتراح توسيع فرضها على ترس الصنوبر"حبوب الصنوبر"  والكستناء والبندق، إضافة إلى الجوز أو جوزة البلوط والنباتات الطبية والعطرية.

ويتم فرض رسوم بنسبة 10 في المائة على ترس الصنوبر أو حبوب الصنوبر و 5 في المائة على المنتجات الأخرى .

وبالنسبة لحبوب الصنوبر فهي بذور الصنوبر الصالحة للأكل، وتحتوي حبوب الصنوبر، حسب نوعها، على نسبة تتراوح من 10-34 بالمائة من البروتين، حيث يحتوي الصنوبر الثمري على أعلى نسبة. ويعتبر هذا النوع كذلك مصدر الألياف الغذائية و من فيتامين "ب" ويوظف في عدد من المستحضرات.

ونفس الأمر ينطبق على الكستناء الذي يحوي على فيتامينات و بروتينات و كالسيوم و يستهلك على نطاق واسع، فضلا عن استخداماته الكبيرة في الصناعات الغذائية منها الشكولاطة .

والإشارة أن المساحة الغابية للجزائر تقدر ب 420 ألف هكتار بنسبة تغطية تقدر ب 11 في المائة في مناطق الشمال و نسبة إجمالية تقدر ب 2 في المائة، وتم تأطير نشاطات الاستغلال بترسانة من القوانين  من بينها المرسوم التنفيذي رقم 01-87 الصادر في 5 أفريل 2001 المحدد لشروط و آليات تراخيص الاستغلال في إطار المادة 35 من القانون رقم 84-12 الصادر في 23 جوان 1984 المتمم و المعدل للنظام العام للغابات .

وعمدت السلطات العمومية في مرحلة من المراحل إلى تحديد المساحات والمقدر عددها بالنسبة لنطاق الغابي بـ 359 على مستوى 31 ولاية و253 بلدية على مساحة إجمالية تغطي 72.2 ألف هكتار، مع التركيز على تثمين واستغلال عقلاني للمنتجات الغابية وقدر عدد المستفيدين إلى غاية 2015 بـ 3155 مستفيد ،بمنتجات غابية متنوعة منها الخشب والفلين والحلفاء والفواكه الغابية والعسل والنباتات العطرية والطبية. 

وتسمح التدابير الجبائية للدولة من الاستفادة من عائدات ضريبية إضافية، مع تأطير عمليات الاستغلال للمنتجات التي تحويها الغابات و التي توجه إلى العديد من فروع النشاط الصناعي، فضلا عن المساهمة في مجالات مثل الخشب إلى تشجيع إحلال الواردات، علما أن الجزائر مثلا تستورد من الخشب 803.6 مليون دولار حسب تقديرات مصالح الجمارك لسنة 2015، بينما قدر متوسط إنتاج الخشب محليا في الفترة الممتدة ما بين 2005 و2015 ب 130.5 ألف متر مكعب سنويا، بقيمة للخشب الخام برسم سنة 2015 ،بـ 107 مليون دينار جزائري أو ما يعادل 969 ألف دولار أمريكي، وتسعى الدولة إلى ضمان إحلال الواردات في غضون 2019، مع تجنيد 300 ألف متر مكعب سنويا من الخشب و تقليص تدريجي لفاتورة الاستيراد.

 

ب. حكيم 

إضافة تعليق جديد