فدرالية عمال البريد والاتصالات تهدد بالإضراب

صعدت اليوم الفدرالية الوطنية للبريد و الاتصالات السلكية و اللاسلكية خلال لقاء استثنائي بمقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين بالعاصمة من لهجتها متوعدا بشن إضراب في حالة إبقاء أبواب الحوار موصدة من قبل الوزارة الوصية التي تحضر لتقديم مشروع قانون معدل لقانون 2000-03، والذي من شانه أن يحدث تغيرات لا تتطابق مع مصالح المؤسسات والعمال حسب تقدير محمد تشولاق الأمين العام للفدرالية الوطنية لعمال البريد والاتصالات.

وطرح الاجتماع، جملة الانشغالات والمآخذ التي عبر عنها ممثلو النقابة، مطالبين برفعه اللبس و الغموض الذي اكتنف عملية التحضير وإعداد مشروع قانون يتضمن على 187 مادة، مقابل 214 مادة في مشروع قانتون 2013 و151 مادة بالنسبة لقانون 2000-03، مشيرين إلى أن النقابة دعمت الإصلاحات وتجاوز حالة الاحتكار الكامل، وليست عاملا معرقلا ولكنها تتحفظ على جملة من المواد التي تضمنها المشروع، ومن بين الملاحظات التي قدمت بخصوص مشروع القانتون المعدل المواد 12 و13 ونزع اسم اتصالات واستبدالها بالاتصالات الالكترونية ونزع  الإشارة إلى اتصالات الجزائر والإقرار بإمكانية بالنسبة للوزير بإنشاء مؤسسة للقطاع ونزع صفة المؤسسة العمومية ذات الطابع الاقتصادي و التجاري على بريد الجزائر وتجاوز المادة 18 من الدستور الذي يكرس مبدأ الملكية العمومية، فضلا عن انتقاد ممثلي النقابات للمؤسسات ما يعرب ب "ديغروباج" الذي يسمح بتقاسم الشبكة الأرضية وتحرير الحلقة المحلية، إضافة إلى الجوالة الذي يضمن  التحول من متعامل لآخر.

 ولاحظ محمد تشولاق أن المادة 98 أيضا تطرح إشكالا كبيرا، لإشارتها إلى إمكانية أن يلجأ متعامل في حالة الإضراب والأزمة أو الحالات الخاصة إلى سلطة الضبط التي تتوجه إلى المتعامل المهيمن وتطلب منه تعديل أو تخفيض الأسعار معتبرا ذلك منافيا لمبادئ المنافسة ومساسا بمصالح المتعامل التاريخي .

وطلب تشولاق بتفعيل مجموعات العمل التي وعدت بها وزيرة البريد والاتصالات هدى فرعون وعلى ضمان الاستقرار في القطاع الذي لا يزال يسير بمدراء بالنيابة، مؤكدا أنهم تسلموا المسودة في 20 سبتمبر وتمت دراسته والإجابة عليه في 17 أكتوبر لكن الفدرالية التي تعتبر نفسها المحاور المباشر للوزارة لم تتلق أي رد محذرا من العديد من المواد التي يمكن أن تقوض الملكية العمومية ،ليتم التحذير مجددا من إمكانية العودة إلى سيناريو سنة 1998 مع شن الإضرابات والاحتجاجات في حالة غلق الحوار، ليتم التشديد على أن شيئا لن يمر دون الشريك الاجتماعي.

ب. حكيم 

إضافة تعليق جديد