سلال: لا تخشوا شيئا العام القادم

طمأن الوزير الأول "عبد المالك سلال"، ليلة الأربعاء، الجزائريين وقال إنّ ميزانية 2017 المثيرة للجدل، لن تفرز أية آثار سلبية في العام القادم.

في حديث بثّه التليفزيون الرسمي، شدّد "سلال" على أنّ الدولة ستواصل دعم المواد واسعة الاستهلاك دون المساس بالرسم على القيمة المضافة، وأضاف أنّ الجهاز التنفيذي لن يتراجع عن سياسته الداعمة في ميداني الصحة والتقاعد، وركّز الوزير الأول على أنّ الدعم سيكون بمنح تسهيلات للفئة الاجتماعية الوسطى، معلّقا: "الدولة مع الضعفاء والمساكين وأصحاب المداخيل المحدودة، ولم نعتمد التقشف لأنّه يفرز الفقر والنميمة".

تقليص الواردات واستكمال المشاريع السارية

تحدث "سلال" عن تقليص السلطات للواردات، وأفاد "سلال" إنّ ميزانية للتجهيزات ستقتصر على 2300 مليار دينار، وربط ذلك برهان حكومته على "مواصلة المشاريع الحالية، مثل عدة مشروعات قطاعية على غرار السكن الذي سيتم استكمال ورشاته في 2017 بعدما تمّ تسليم 300 ألف وحدة سكنية في 2016".

لسنا مسؤولين عن التهاب الموز

رفض "سلال" تحميل الحكومة مسؤولية التهاب أسعار الموز، ورمى بالكرة إلى المضاربين"، وواصل: "لسنا حكومة تقشف، والأسعار لم ترتفع ومشكلتنا في الغش الذي يطبع بعض المنتجات، مثل الحليب والياغورت".  

لن نذهب إلى اقتصاد ليبرالي

قال "سلال" إنّ احتياطي الصرف في 2016 بلغ 114 مليار دولار، بينما قدّر التحويلات الاجتماعية بـ 23.1 بالمائة في ميزانية 2016، وستكون بحدود 23.7 بالمائة في ميزانية 2017، وهو ما يعني 10.8 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وتابع: "نعمل على تغيير النمط الاقتصادي دون الذهاب إلى الاقتصاد الليبرالي، ونسعى لاستغلال سيولة السوق الموازية لتطوير المؤسسات الاقتصادية، وتقوية الاقتصاد الوطني، وتحقيق ما أنجزته دول بحجم ماليزيا".

التضخّم محدود والقروض ستتضاعف  

اعتبر "سلال" إنّ نسبة التضخم (4.3 بالمائة) تبيّن عدم وجود غلاء كبير في المعيشة، وأبرز ارتفاع إنتاج البترول في الجزائر بـ 9.9 بالمائة هذا العام (27.5 مليار دولار في 2016)، متوقعا أن يرتفع السنة القادمة إلى 35 مليارا، على أن يقفز إلى 45 مليارا في 2019".

بالنسبة لنمو 2016، حدّده الوزير الأول بـ 3.5 بالمائة، وأرجع ذلك إلى انتعاش الزراعة، بينما قلّل من المديونية إلى 3 مليارات دولار، ورآها محدودة لأنّها لا تمثل سوى 1.8 بالمائة من الناتج الخام، واستدّل بأرقام البنك العالمي وصندوق النقد الدولي.  

ولاحظ "سلال": "ميزانية 2017 اتخذت تدابير لتطوير المؤسسات الجزائرية، وأموال القرض السندي (520 مليار) غطّت نفقات 2016".  

وانتهى الوزير الأول إلى كشف قيمة القروض الموجّهة لقطاع الإنتاج التي ارتفعت إلى 25 بالمائة هذه السنة وستتضاعف أكثر بحسبه في 2017.

فالح نوّار

إضافة تعليق جديد