رئيسة الكونفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية تعرض التجربة الجزائرية

ساهمت رئيسة الكونفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية CGEA السيدة سعيدة نغزة في عرض التجربة الجزائرية و المقاربة الجزائرية من خلالها المشاركة الفعالة في لقائين دوليين هامين مع بداية شهر اكتوبر الجاري،الاول يخص المنتدى رفيع المستوى بالمملكة الهاشمية الاردنية حول "تعزيز  العلاقة بين دول الشرق الاوسطو شمال افريقيا و الاتحاد الاوروبي يومي 3 و 4 أكتوبر، و الثاني ضمن برنامج خاص لمنظمة التعاون و التنمية الاقتصادية OCDE  الذي احتضنته القاهرة يومي 7 و 8 أكتوبر .

 و استعرضت ممثلة الجزائر  التي تتبوء مناصب مسؤولية في عدة منظمات و هيئات دولية منها المنظمة العالمية لارباب العمل و المنظمة العالمية للشغل التجربة الجزائرية و المقاربة الجزائرية بشان العلاقات القائمة مع الاتحاد الاوروبي في المنتدى الاول ،حيث اعتبرت السيدة نغزة ان " منطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا تمر عبر مرحلة انتقالية ،مشرية الى استضافة عدة دول منها الجزائر لملايين النازحين،في وقت باشرت فيه بلدان المنطقة اصلاحات لنظام الادارة الرشيدة و الحوكمة و اجراء اصلاحات اقتصادية".

ولاحظت السيدة نغزة في نفس السياق"أن دول المنطقة تواجه تحديات جراء انهيار اسعار النفط فيما تمت مباشرة اصلاحات لتنويع الاقتصاد"مضيفة ان تعزيز معاهدة مع الاتحاد الاوروبي يتعين ان يتم وفق اقامة "علاقات خاصة لانشاء منطقة ازدهار و حسن جوار"و استعرضت السيدة نغزة تجربة الشراكة التي لم تكلل بنجاح كبير،و هو ما دفع الى مراجعتها و اعتماد سياسة جوار جديدة تعتمد على مبدأ المساعدة عند الطلب،مشيرة بان الجزائر وضعت في اطار استراتيجيتها الخارجية ترقية حسن الجوار مع الاتحاد الاوروبي في صميم عملها كما دعت دوما من خلال ممثليها الى اعداد تصور براغماتي قريب من الواقع ضمن كل سياسة جوار"

و اعتبرت رئيسة الكونفدرالية أن" الجزائر على قناعة بان سياسية جوار اوروبية يتم اعدادها و تنفيذها في ظل التشاور و تاخذ في الحسبان قدرات كل بلد على حدة و المزايا المقارنة لكل شريك هي التي تحظى بحظوظ النجاح"،مضيفة "نحن ننتقل من الطرج الاحادي الجانب الى الطرح المتعدد تقول السيدة نغزة و هوكفيل ببناء العلاقات المتبينة في طنف الرخاء و التنمية و الاستقرار الدائم في بقية منطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا.

و شددت السيدة نغزة على استحالة تصور مستقبل اوروبا دون مستقبل جيرانها على غرار الجزائر التي تعد أكبر بلد افريقيمشيرة في نفس السياق" على الاتحاد الاتحاد الاوروبي انتهاج سياسة انفتاح جديدة مع الجزائر تقضي بتثمين دورها المحوري في مكافحة الارهاب و الهجرة السرية و الجريمة المنظمة،و هذا من خلال رفع تاشيرة السفر عن الرعايا الجزائريين و منحهم "حرية التنقل" داخل دول الاتحاد الاوروبي".

و خلصت السيدة نغزة الى التاكيد على ان الاطار الجديد للتعاون بين الجزائر و الاتحاد الاوروبي مع دول الشرق الاوسط و شمال افريقيا هو تاكيد كل الاطراف على ارادة صادقة لاقامة تعاون واسع و شامل و معمق على كافة المستويات.

السيدة نغزة تحاضر حول وضع المراة في لقاء منتدى القاهرة 

من جانب آخر، حاضرت السيدة نغزة في منتدى القاهرة حول التمكين الاقتصادي للمراة و المنظم بمعية برنامج منظمة التعاون و التنمية الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط بالقاهرة،حول المقاربة الجزائرية و الحالة الجزائرية،في سياق ادراك التحديات التي تواجهها المراة في المنطقة و تحديد السياسات المناسبة لتمكينها من المساهمة بشكل كامل في اقتصاد و مجتمعات الشرق الاوسط و شمال افريقيا،فقد اكدت السيدة نغزة على أن الجزائر عرفت في السنوات الاخيرة تطورا نوعيا في حالة المراة ،مع اتخاذ مجموعة من الترتيبات التي سمحت للمرأة من اكتساب حقوق اكبر ،من بينها فرض نسبة هامة من التمثيل النسائي في المجالس الشعبية المختلفة ابتداء من البلدية ،مرورا بالولائية و حتى الوطنية،و تعيين النساء في مناصب عليا كانت حكرا على الرجال،اضافة الى توفير المساواة بين الرجل و المراة في فرص الشغل،ثم تفعيل صندوق لمساعدة النساء اللائي يبدينا الرغبة في انشاء مؤسسات مصغرة،مما مكن من انشاء عدد كبير من المؤسسات في ميادين شتى،لاسيما في الزراعة،الصناعة و الخدمات.

و اكدت سعيدة نغزة ان "الكونفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية تشجع النساء على فرض انفسهن في الميدان الاقتصادي،حيث قامت بفتح مكاتب ولائية خاصة بالنساء توفر فضاء مناسب لتبادل الخبرات و الوقوف على الفرص التي يتيحها سوق الاعمال في الجزائر و كيفية الاستفادة من مختلف البرامج التي توفرها الدولة،كما قامت بمرافقة عدد كبير من النساء في بعث مشاريعها و مساعدتها لتجاوز العراقيل التي تواجهها بحيث اصبحت تسير مؤسسات و مقاولات اثبتت مدى تنافسها في الميدان"،لتستطرد ان المراة مع ذلك لا تزال تعاني من عدم توفر الظروف الملائمة مما يجعل نسبة منها تفضل المكوث في البيت على العمل،و هذا ما يعود سلبا على اقتصادنا،و ذكرت من بين العوائق مشكل نقص المواصلا العمومية و ظروف العمل غير المواتية و نقص الروضات و معاناة المراة الريفية من تهميش في التعليم.

و دعت رئيسة الكونفدرالية الى تغيير العقليات مشيرة الى اهمية دور المراة في مشاركة الرجل في معركة التنمية الاقتصادية ".

ب.حكيم

إضافة تعليق جديد