حسن مرموري و تحديات قطاع السياحة في الجزائر

بعد تداول عدة أسماء و بعد أكثر من شهر من الفراغ عين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حسن مرموري وزيرا جديدا على قطاع السياحة ،واشار بيان مقتضب أنه بناء على المادة 63 من الدستور و بعد استشارة الوزير الاول عبد المجيد تبون عين  رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة حسن مرموري وزيرا للسياحة و الصناعات التقليدية .و لم يسبق للوزير ان زاول نشاطا قريبا من القطاع حيث كان مديرا للكتاب و القراءة العمومية لدى وزارة الثقافة و ألف كتابا خاصا حول التوارق بعنوان La Lutte des Touarègues و تجدر الاسارة أن مرموري يعد الوزير الاول المنحدر من الجنوب  الاقصى ، اذ انه من مواليد مدينة اليزي بالجنوب  الشرقي .

و يواجه وزير القطاع عدة تحديات،فالى جانب صعوبة جعل الجزائر مقصدا ووجهة سياحية ،نظرا لنقص الهياكل القاعدية و البنى التحتية ،رغم تسجيل نمو في اقامة الفنادق،حيث يرتقب أن تصل قدرة الاستيعاب للفنادق 120 ألف سرير،الا أـن معظمها لا يطابق المقاييس الدولية ،فضلا عن نقص التكوين و التاطير و نقص الخدمات ،الى جانب ذلك،فان صعوبة الحصول على التاشيرات و غياب الترويج الخارجي،يجعل الجزائر في مؤخرة الدول في الحوض المتوسط،و يمثل القطاع الساحي 3.5 في المائة من الناتج المحلي الخام و 633,1 مليار دينار أي ما يعادل 5,759 مليار دولار و يمثل  332 500 منصب عمل و هي نسبة متواضعة جدا مقارنة باجمالي اليد العاملة،و يمثل القطاع الخاص النصيب الاكبر في قطاع الفندقة ،بنسبة 80 في المائة ،و يبقى عدد السياح الفعليين خارج نطاق المغتربين و التنقل للاعمال متواضعا و لا يتجاوز 300 ألف في السنة .

و من بين التحديات أيضا المسجلة ،اعادة الهيكلة التي عرفتها الوزارة التي كانت تضم التهيئة العمرانية فأضحت تحمل تسمية السياحة و الصناعة التقليدية ،و هو ما أدى الى تسجيل عدد كبير من ملفات الاعتماد لوكالات الاسفار و السياحة معلقة ،يضاف الى ذلك صعوبة الحصول على التاشيرات السياحية ،لغياب التنسيق بين وزارات الخارجية لاسيما القنصليات المنتشرة عبر العالم و السياحة و النقل فيما يخص بالاسعار المعتمدة و التي تبقى عالية.

و استنادا الى التقارير الدولية منها الهيئة الدولية للاسفار و السياحة WTTC فان نصيب الأجانب في الانفاق في المجال السياحي بالجزائر لا يتعدى 3 في المائة ،و هو ما يعكس العدد القليل من السياح الذين يزورون الجزائر،فضلا عن ذلك،تاتثر القطاع السياحي بالتغييرات المتكررة التي تمت مع تعاقب الوزراء على هيكلية القطاع ،و على سياساته منها مخططات التهيئة و مشاريع الاستيمار ،و هوما جعل القطاع يعاني من تاخر ،في وقت يفضل الجزائريون قضاء  العطل خارج الوطن لفارق الاسعار المعتمدة ،بداية بتونس التي تتوقع الاحائيات استقبال 1.5 الى 1.7 مليون جزائري .

جديربالذكر  ان 

مرموري من مواليد 1968 في جانت بإليزي، شغل عدة مناصب أبرزها مدير  الديوان الوطني لحظيرة الطاسيلي، ثم مديرا للثقافة لثمانية سنوات بولاية الوادي، ثم مديرا للكتاب والمطالعة بوزارة الثقافة ابتداء من جويلية 2015.

وناقش مرموري سنة 2013 أطروحة دكتوراه دولة في جامعة بوزريعة تحت عنوان ”توارڤ آزجر.. تطور عصبية في ظل نظام استعماري 1916/ 1962”.

 

 

 

 

 

 

إضافة تعليق جديد