تراجع سوق التامينات الى 70 مليار دينار

تراجع رقم أعمال قطاع التأمينات في الجزائر  إلى  نحو 70 مليار دينار او ما يعادل 607,41 مليون دولار خلال السداسي الأول من  سنة 2017 ، بسبب الوضعية الاقتصادية المتردية وانكماش حجم استيراد السيارات خلال السنة  الحالية،و يمثل التامين على السيارات و الجانب المتصل بالاضرار أهم نشاط لقطاع التامينات،الذي يقدر حجمه السنوي بنحو 1.2 مليار دولار .

وكشف المجلس الوطني للتأمينات في تقريره الأخير انخفاض رقم أعمال شركات التأمين التي سجلت خلال نفس القترة من السنة الماضية بالرغم من الإجراءات الحكومية 72.2 مليار دينار أي بانخفاضا بنسبة 3.2 في المائة، وأشار التقرير إلى أنّ رقم الأعمال المحقق في فرع التأمينات على الأضرار بلغ   61.6 مليار دينار  مقابل 64.14 مليار دينار في نفس الفترة من عام 2016، أي بانخفاض نسبته 4 بالمائة، أما بالنسبة لفرع التأمين على الأشخاص  فقد بقي مستقرا عند مستوى 6.74 مليار دينار.

وحسب فروع شعبة التأمين على الأضرار انخفض رقم الأعمال تأمين السيارات إلى 34.5 مليار دينار أي بتراجع  قدر بحوالي 4 في المائة، على الرغم من أنّ هذا الفرع يستحوذ على الجزء الأكبر من التأمين على  الأضرار (56 في المائة)، وسجل فرع  التأمينات ضد الحرائق والمخاطر المتنوعة رقم أعمال 22.4 مليار دينار (مقابل 23 مليار دينار) بانخفاض 2.2 في المائة بين  فترتي المقارنة، بينما كشف التقرير ذاته على أنّ التأمين ضد آثار الكوارث الطبيعية انخفض بشكل حاد بنسبة 23.1 في المائة.

وفي قطاع تأمينات النقل تقلص رقم الأعمال بنسبة 17 في المائة برقم أعمال بلغ 2.3 مليار دينار، مقابل 2.8 مليار دينار في السداسي الأول 2016، وسجل فرع التأمين في قطاع النقل الجوي تراجعا كبيرا نسبته 82 في المائة من رقم الأعمال حيث استقر رقم أعمال الفرع في حدود 118 مليون دينار  مقابل 658 مليون دينار في 2016. وبالمقابل عرف فرع التأمين في ميدان النقل بالسكك الحديدية أداء مقبول بارتفاع يمثل رقم أعمال 6.6 مليون دينار مقابل 0.6 مليون دينار.    

أما بالنسبة للتأمين على المخاطر الزراعية فقد سجل انخفاضا حادا بلغ أكثر من 27 في المائة، حيث بلغ رقم أعمالها 1.36 مليار دينار مقابل 1.9 مليار دينار، أما على الصعيد البنكي ارتفع فرع التأمين على القروض  بنسبة 39 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2016 مدفوعا بشكل رئيسي بقروض الرهن العقاري حيث ارتفع  رقم أعمالها بحوالي 47 بالمائة نتيجة إلى ارتفاع  القروض العقارية الممنوحة من قبل القرض الشعبي الجزائري في إطار برنامج السكن العمومي  التساهمي، إذ يعود هذا الارتفاع أيضا إلى تزايد رقم أعمال تأمينات القروض عند التصدير (+45) والقروض الداخلية (+ 26.7).

و يبقى قطاع التامين في الجزائر الذي تنشط فيه شركات من القطاعين العمومي و الخاص الوطني و الاجنبي،متواضع مقارنة بدول الجوار ،اذ تبقى الجزائر من بين اقل الدول تغطية في مجال التامين.

ب.حكيم

إضافة تعليق جديد