تحفظات أمريكية بشأن قاعدة 51 و 49 في المائة

في وقت اعتبر فيه تقرير كتابة الدولة الامريكية الخاص بالاستثمار ان الجزائر تعد ضمن الوجهات الجذابة للاستثمار،الا أن عددا من الملاحظات تمت الاشارة اليها من بينها التعامل مع قاعدة 51 و 49 في المائة التي اعتبرت قابلة للتعامل من قبل المؤسسات الكبيرة و لكنها أقل بالنسبة للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة 

اعتبر تقرير صادر عن كتابة الدولة الأمريكية حول  مناخ الاستثمار في العالم لسنة  2017 أن الجزائر تبقى وجهة جذابة بالنسبة  للمؤسسات الأمريكية ،لكنها صعبة و معقدة ،مشيرة بأن  نسب النمو مدفوعة أساسا بفضل  قطاع المحروقات.

و أكدت كتابة الدولة الأمريكية أن "الجزائر سوقا مربحا من خلال الإمكانيات  المتاحة لعديد المؤسسات الأمريكية لكنها صعبة " مشيرة إلى أن الاستثمار واعد في  القطاعات الإستراتيجية مثل الفلاحة و السياحة و تكنولوجيات الاعلام و الاتصال  و صناعة السيارات والطاقة و الصحة. و ركز التقرير على تداعيات انهيار أسعار النفط التي ادت الى تسجيل عجز في ميزان المدفوعات و ميزانية الدولة
  أوضحت كتابة الدولة الأمريكية في تقريرها حول  مناخ الاستثمار في العالم لسنة  2017 أن الجزائر تبقى وجهة جذابة بالنسبة  للمؤسسات الأمريكية باعتبارها تتيح إمكانيات نمو هائلة بالنسبة للمستثمرين  
الأجانب.   و أكدت كتابة الدولة الأمريكية أن "الجزائر سوقا مربحا من خلال الامكانيات  الهامة المتاحة لعديد المؤسسات الامريكية" مشيرة إلى أن الاستثمار واعد جدا في  
القطاعات الاستراتيجية مثل الفلاحة و السياحة و تكنولوجيات الاعلام و الاتصال  و صناعة السيارات والطاقة و الصحة. 
    و أوضح التقرير استنادا لممثلي القطاع الخاص الأمريكي الناشط بالجزائر أن  "قطاعات كثيرة تتيح فرص هامة للنمو على المدى الطويل بالنسبة للمؤسسات  الامريكية" مضيفا أن العديد من المؤسسات الأمريكية تمكنت من تحقيق معدلات نمو  بالعشرات. 
    وأبرز التقرير استقرار الجزائر كعامل لجذب لاستثمار المباشر الخارجي مشيرا  إلى برنامج تنويع الاقتصاد الذي وضعته الحكومة من أجل دفع النمو الاقتصادي في  سياق تراجع أسعار البترول مع التركيز على الاستثمارات المباشرة الخارجية  لزيادة مناصب الشغل واستخلاف الواردات.  وأوضح التقرير أن القانون الجديد للاستثمار يمنح في هذا السياق إعفاءات  جبائية على المدى الطويل إلى جانب تحفيزات أخرى غير أنه أشار من جهة أخرى أن  المؤسسات الامريكية يتعين عليها تجاوز الحواجز اللغوية والمسافة وكذا منافسة  المؤسسات الفرنسية و التركية و الصينية و الأوروبية. 
    و و لدى التطرق لقاعدة 51/49 المنظمة للاستثمار الأجنبي بالجزائر, أوضح تقرير  كتابة الدولة الأمريكية أن المؤسسات الامريكية الكبرى يمكنها خلافا للمؤسسات  الصغيرة و المتوسطة "ايجاد أساليب مبتكرة للعمل في اطار هذا القانون". 
    و استنادا الى التوضيحات المقدمة من قبل الحكومة الجزائرية حول هذا الإجراء   أبرز التقرير أن هذه القاعدة تهدف إلى منع تهريب رؤوس الأموال وحماية  المؤسسات الجزائرية وخلق مناصب الشغل للجزائريين و ضمان نقل التكنولوجيا. 
    وذكرت الوثيقة إلى أن هذه القاعدة المأخوذة من قانون الاستثمار تمنح, حسب  راي عدة مستثمرين أجانب, مجموعة من الاجراءات الملائمة التي تتيح للمساهم  الأجنبي إمكانية القيام بالتسيير. 
 و أضاف التقرير أن المستثمر الأجنبي يسوغ له في بعض الحالات أن يملك أغلبية  رأسمال مؤسسة مختلطة بالاشتراك مع عدة شركاء وطنيين موضحة أنه بالرغم من  تحديد قاعدة 51/49% المساهمة الأجنبية ب 49% فإن القليل من القوانين فقط يحد  الاستثمار الأجنبي في الجزائر. و من جهة أخرى  أشارت كتابة الدولة إلى أن البوابة الالكترونية المخصصة  لإنشاء المؤسسات  (www.jecreemonentreprise.dz) تتميز "بالوضوح والتصميم الجيد  و التصفح السريع" كما أنها تورد قائمة أقصاها تسعة مراحل تخص سبعة وكالات من  أجل انشاء مؤسسة. 
    و ذكر التقرير أن الجزائر حسنت في في سنة 2016  مركزها في تصنيف البنك  الدولي لممارسة الأعمال التجارية لاسيما فيما يخص مؤشرات انطلاق المؤسسات  وتسهيل التوصيل بالكهرباء و الحصول على رخصة البناء. 
    و على المستوى المالي  سجل التقرير أن البنوك في الجزائر في حالة مالية جيدة  بالرغم من انخفاض السيولة بحيث أن الأصول غير الناجعة تقترب نسبتها من 5%  و  
هو المعدل بالنسبة للأسواق الناشئة.  وأوضح التقرير أن السوق المالية المنظمة بشكل مناسب تعمل بفعالية بالرغم من  حجمها الصغير مذكرا بأن هدف الجزائر هو بلوغ 8ر7 مليار دولار من رأسمالة سوق  
أسهم في السنوات الخمس المقبلة.   و في الأخير  سجل التقرير أن خلية معالجة الاستعلام المالي تم تعزيزها من  خلال تطبيق تنظيم جديد أعطى صلاحيات أوسع لهذه الهيئة من أجل التصدي للمعاملات  
المالية غير الشرعية وتمويل الارهاب. 

 كما  لاحظ التقرير  وجود مشكل مزمن في العمالة الماهرة في الجزائر، وخاصة في قطاعات البناء  و التعمير .  ومن ذلك  صعوبة العثور على السباكين المهرة والكهربائيين والنجارين وغيرهم من مجالات البناء  وينقل التقرير ان الشركات النفطية عاجزة عن الاحتفاظ بالمهندسين الجزائريين والعاملين المدربين لأن هؤلاء العمال كثيرا ما يغادرون الجزائر للحصول على أجور أعلى في الشركات الأجنبية.

 

إضافة تعليق جديد