المبادلات التجارية بين الجزائر و روسيا لا تتعدى مليار دولار و هي لصالح موسكو

تكشف الإحصائيات الصادرة عن مصالح الجمارك الجزائرية أن أطراف التبادل التجاري بين الجزائر و روسيا تبقى لصالح روسيا بصورة كبيرة،مع عجز معتبر لغير صالح الجزائر في الميزان التجاري .

و توضح أرقام الجمارك أن قيمة الصادرات الجزائرية  سنة 2015 لم تتعد 8.696 مليون دولار ،مقابل واردات جزائرية ب 842.550 مليون دولار من روسيا،مما نتج عنه عجز في الميزان التجاري لغير صالح الجزائر ب833.854 مليون دولار ،اما في سنة 2016 ،فقد بلغت الواردات الجزائرية 588.615 مليون دولار مقابل 8.081 مليون دولار صادرات جزائرية باتجاه روسيا،و هو ما نتج عنه عجز في الميزان التجاري لعير صالح الجزائر ب 580.534 مليون دولار.

أما بالنسبة للسنة الحالية و الفترة الممتدة ما بين جانفي و نهاية اوت 2017 ،فقد قدرت الواردات الجزائرية ب 783.216 مليون دولار مقابل صادرات ب 4.119 مليون دولار باتجاه روسيا،و نتج عن  التدفق السلعي بين الجانبين عجز لغير صالح الجزائر ب 779.097 مليون دولار.

و تبقى المبادلات التجارية بين الجزائر و روسيا ضعيفة،حيث تنحصر في تصدير الجزائر لبعض المنتجات الزراعية و الغذائية و النصف مصنعة و المواد الخام،بينما تقوم روسيا بتصدير تجهيزات صناعية و مواد تجهيز صناعي و فلاحي و حبوب .

و تبقى التعاملات في مجال تصدير روسيا للمعدات و التجهيزات العسكرية هي الأهم بالنسبة للبلدين،حيث أكد الوزير الاول ديميتري ميدفيداف Dimitry Medevedev  الذي بدأ زيارة الى الجزائر اليوم على ان حجم المبادلات بين الجانبين يقدر بنحو 4 مليار دولار ،علما ان ثلثي المبادلات هي عبارة عن صادرات عتاد و تجهيزات عسكرية روسية،مقابل تعاملات للسلع و البضائع متواضعة بين الطرفين.

وأوضح مدفيداف، أنّ روسيا والجزائر تريدان إضفاء ديناميكية على شراكتهما الاقتصادية بتوسيع مجال التعاون الثنائي من خلال توقيع عقود في مختلف قطاعات النشاط، وقال "نعتزم إبرام العديد من اتفاقات الشراكة في مختلف المجالات" إذ من المقرر أن يدرس الطرفان فروع جديدة للشراكة لإدراجها أو تعزيزها أكثر في برنامج الشراكة".

و أشار رئيس الوزراء الروسي في تصريح لوكالة الانباء الجزائرية  إلى التعاون في قطاع الطاقة النووية والصناعات الغذائية واستخراج الثروات والنقل البحري وتكنولوجيات العالية وتكنولوجيات الفضاء والبناء والصناعة الصيدلانية، وبخصوص التعاون في مجال الطاقة النووية أوضح ميدفيداف إلى أنه "تم انشاء قاعدة قانونية صلبة في هذا المجال وفي حالة اتخاذ الجزائر قرار تطوير الصناعة النووية الوطنية نحن مستعدون لتقديم تكنولوجياتنا والحلول التقنية، وفي نفس الوقت نحن جاهزون لدراسة المشاريع الخاصة بتوليد الطاقة "النظيفة" في محطات الطاقة الشمسية ومحطات الرياح.

. و جدير بالاشارة الى أن ديميتري ميدفيداف سبق و أن زار الجزائر  في أكتوبر 2010 ،و كان رئيسا للجمهورية الروسية،حينها،وقد رافق ميدفيداف 120 رجل اعمال و مسؤول مؤسسة روسية،و تعتمد العلاقات الروسية الجزائرية على اعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع في افريل 2001 بين رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة و نظيره الروسي فلاديمير بوتين ،و الذي دعم اطارات الشراكة عبر اللجنة الحكومية المختلطة الجزائرية الروسية commission intergouvernementale mixte algéro russe و مجلس الاعمال الجزائري الروسي.

ب.حكيم

إضافة تعليق جديد