الحكومة ستلزم البنوك العمومية بفتح شبابيك لمنح قروض حلال

ستدخل البنوك العمومية المنافسة في منح التمويلات الإسلامية في السوق المالية بالجزائر إضافة إلى البنكين، مصرف السلام بنك-الجزائر وبنك البركة الجزائري، المتخصصين في هذا المجال، حيث ستتلقى أوامر من الحكومة تدعوها إلى استقطاب رؤوس الأموال وتوظيفها بناء على مبادئ الشريعة الإسلامية.

في إطار إرساء نظام جديد لتمويل الاستثمار وإصلاح النظام البنكي المنصوص عليهما في مخطط عمل حكومة عبد المجيد تبون، فإن البنوك العمومية النشطة في الجزائر، والمتمثلة في القرض الشعبي الجزائري والبنك الوطني الجزائري والبنك الخارجي الجزائري وبنك التنمية المحلية وبنك الفلاحة والتنمية الريفية وبنك الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط، مطالبة بتنويع عروض التمويل من خلال تطوير المنتجات المالية البديلة عبر إقامة شبابيك موجهة للمالية التشاركية، وهي مالية يتشارك من خلالها صاحب رأس المال والبنك في الاستثمار فيتقاسمان منافع الأرباح ومخاطر الخسائر. إنه تمويل مطابق للشريعة الإسلامية على أساس أن غاية توظيف رأس المال ليست نسبة فائدة محددة مسبقا بل هامش ربح متوقع.

وتتحكم البنوك العمومية فيما يفوق 85 بالمائة من السوق المالية الجزائرية بتقديم خدمات بنكية تقليدية فيما يتقاسم البنكين المتخصصين في التمويلات البنكية الإسلامية بنك السلام و بنك البركة الحصة المتبقية مع باقي بنوك القطاع الخاص.

و يحتاج تطوير النظام البنكي المطابق للشريعة إلى إطار قانوني ينظمه بوضوح  يمكن من استقطاب مستثمرين يرغبون في توظيف رؤوس أموالهم في هذا الإطار. وقد سبق ان بادر ممثلون من البنكين الإسلاميين بمشاركة برلمانيين أن اعدوا نصوص قانون خاص بالتمويلات الإسلامية في 2010. لكن هذه النصوص ظلت حبيسة أدراج الحكومات المتعاقبة منذ ذلك التاريخ.

 سيلم لعجايلية

إضافة تعليق جديد