الحكومة تفتح تحقيقا حول "تقصيرات كبيرة" في ترميم فندق الأوراسي

تلقى الوزير الأول عبد المالك سلال مذكرة اقتراح، مصحوبا بتقرير من وزارة السياحة تتعلق بتقصيرات كبيرة في عملية
ترميم فندق الأوراسي. وردا على هذا التقرير أمر الوزير الأول عبد المالك سلال، وزيرَ السياحة بموافاته بكافة التدابير الواجب اتخاذها.

وجهت  الوزارة الأولى مراسلة  تحت رقم 1095 صادرة بتاريخ 7 أفريل 2016 إلى وزير التهيئة العمرانية و السياحة و الصناعة التقليدية، تتعلق بمذكرة الإدراج  لعملية ترميم فندق الأوراسي في التقرير السنوي لمجلس المحاسبة لسنة 2014  بعد أن قدمت الوزارة الوصية هذا المقترح في وقت سابق.

وأفادت مراسلة الوزارة الأولى الموقعة من رئاسة الديوان أن الوزير الأول قد اطلع على مذكرة الإدراج في التقرير السنوي لمجلس المحاسبة لعملية ترميم فندق الأوراسي.

وجاء في المراسلة أن المذكرة سلطت الضوء على “جملة من التقصيرات الكبيرة ذات الأثر السلبي على تنفيذ عملية الترميم والمتمثلة خصوصا في التأخر في انطلاق الأشغال ونقص المراقبة والمتابعة وشروط توقيع العقود وتنفيذها وعدم تطبيق العقوبات عن التأخر في تنفيذ الأشغال وتمديد كبير لفترات الانجاز والتكاليف الإضافية المحسوبة على المقاول وفوترة خدمات لم تنفذ وتطبيق أسعار صرف مختلفة خلال نفس التاريخ والدفع المزدوج لخدمة والغلق الكلي غير المبرمج للفندق واستئناف استغلال الفندق بالرغم من التحفظات التي تم إبداؤها وعدم تحسين الأداء". 
وخلصت  مراسلة الوزارة الأولى إلى مطالبة وزير السياحة بتحديد الإجراءات التي يتطلب اتخاذها أمام كافة النقائص و الثغرات المسجلة في مشروع ترميم الأوراسي.
ويذكر أن عملية تأهيل وإعادة تهيئة فندق الأوراسي انطلقت رسميا في أكتوبر 2009 في إطار مخطط النوعية للسياحة و كان مفترضا أن تمتد لفترة 22 شهرا. وأسندت الأشغال للشركة التركية    KEF.
وقدرت تكلفة المشروع بحوالي 56 مليون أورو. منها نسبة 30 في المائة من موارد مؤسسة الأوراسي الخاصة و الباقي من تمويل القرض الشعبي الجزائري. و كان مبرمجا أن يغلق الفندق جزئيا.

 يشار أن قندق الأوراسي أقيم سنة 1975و يشمل 416 غرفة متواجدة في 14 طابقا و لم يستفد منذ إنشائه من عمليات تأهيل الى غاية 1988 بمناسبة تنظيم القمة العربية والإعلان عن إنشاء دولة فلسطين.

 ويبقى التساؤل مطروحا حول مصير المذكرة بعد التغييرات المسجلة على مستوى وزارة السياحة و مدى متابعة الملف من قبل الوزارة الأولى للنقائص المسجلة و إمكانية إدراجها رسميا في تقرير مجلس المحاسبة وإن كانت  صلاحيات الهيئة الرقابية محدودة منذ سنوات. 

ب. حكيم

إضافة تعليق جديد