الحكومة تغلق باب التوظيف في الوظيف العمومي والمؤسسات العمومية

 

 

علمت "ايكو الجيريا" أن الحكومة باشرت التحضير لمشروع قانون  المالية 2018، باحراءات ترسخ من خلالها إلى غلق باب التوظيف في الوظيف العمومي و الادارات و المؤسسات العمومية،بما يكفل مواصلة المساعي الرامية الى تقليص كتلة الاجور و الاعباء المختلفة وتعداد العاملين بالقطاع في اطار ترشيد نفقات المستخدمين .

و تضمنت المقترحات المقدمة من قبل وزارة المالية عبر مراسلة تحمل رقم 605/ و.م/ 2017، مذكرة توجيهية  Note d'orientation للآمرين بالصرف  لميزانية الدولة متعلقة بتحضير المشروع التمهيدي لقانون المالية و ميزانية الدولة لسنة 2018،تعليمات و تصورات جديدة في باب نفقات المستخدمين و التي تندرج في اطار ترشيد نفقات ميزانية التسيير.تحضيرا لمشروع قانون المالية 2018.

و يندرج تحضير المشروع التمهيدي لقانون المالية و ميزانية الدولة لسنة2018،في مسعى مرتبط بحتمية التغطية المالية الدائمة على المدى المتوسط 2018-2020،و الذي يفرض نفسه حسب وزارة المالية امام استدامة التوترات الناجمة عن تدهور المداخيل المرتبطة بتبادلاتنا الخارجية.

ووفقا للمعلومات التي تحصلت عليها" ايكو الجيريا ،فان التعليمات هذه تضمنت

أولا:تجنب المقترحات الرامية الى انشاء مناصب مالية جديدة ،باستثاء تلك  المقررة بصفة استثنائيةمن طرف السلطات العمومية .

ثانيا:اعطاء الاولوية،كلما سمحت الفرصة ،لاعادة توزيع  المناصب المالية الموجودة داخل و ما بين القطاعات.

ثالثا:القيام بتعويض منصب من كل خمس 1/5  مناصب أصبحت شاغرة بما في ذلك المناصب الناتجة عن الاحالات على التقاعد .

و طلبت الوزارة من الآمرين بالصرف في القطاعات  المعنية تحديد قائمة المناصب الشاغرة بفعل التقاعد والاستقالات و الاقالات و الوفاة

رابعا:التأكيد وجوبا على التكفل بمنتوج التكوين الى غاية نهاية ديسمبر من السنة الحالية،و الترقيات القانونية،عن طريق المناصب الشاغرة ،وتقرير حجم دفعات تكوين  الاعوان تبعا لذلك؟

و من جانب آخر، و في الشق المتعلق بالأجور،تتجه الحكومةالى ترسيخ تجميد الأجور و عدم احداث أي زيادة في الاجور،علما ان الزيادة الاخيرة للأجر الوطني الادنى المضمون يعود الى سنة  2012 اي منذ خمس سنوات،و هياطول مدة سجلت منذ أكثر من عشرين سنة،رغم الارتفاع في نسب التضخم وتآكل القدرة الشرائية.

و عمدت الحكومة الى التاكيد على تخصيص موارد مالية تخص فحسب الترقية القانونية للمستخدمين في حدود  1.5 في المائة

ادراج الآثر المالي المحتمل المترتب عن التوسيع لسنة كاملة ،لعمليات التوظيف المنجزة خلال سنة 2017 و التقديرات للسنتين المواليتين.

كما يتوقع احداث تعديلات ايضا  على الاعتمادات المالية المتعلقة بالخدمات ذات الطابع العائلي و الضمان الاجتماعي.

و ينتظر ان تندرج التدابير التي يراد اتخاذها من قبل الحكومة في سياق مساعي بدأت في قانون مالية 2017

 بهدف تقليص كتلة أجور مستخدمي الوظيف العمومي،عبر آليتين الاول تجميد التوظيف و ثانيا عدم تعويض المناصب الشاغرة  أو استخلاف المناصب التي يحال اصحابها الى التقاعد و اقتصاد المبالغ المالية التي قدرت من قبل السلطات العمومية بنحو 60 مليار دينار،و تمثل كتلة اجور الوظيف العمومي والقطاع  التابع للدولة حوالي ملونين و600 ألف مستخدم،و قرابة 48 بالمائة من ميزانية التسيير،مما يشكل عبئا كبيرا للدولة في زمن التقشف و الازمة الناتجة عن تراجع الايرادات.

و تندرج الاجراءات المعتمدة في سياق تدابير  تسقيف نفقات الدولة خلال السنوات الثلاث القادمة عند مستوى 6800 مليار دينار، وتقليص نفقات ميزانية التسيير إلى أقل من 4500 مليار دينار،وقد رفض الوزير الأول، عبد المالك سلال، رفع التجميد عن مسابقات التوظيف على مستوى الإدارات العمومية، ورد بالسلب على مراسلات بعض مفتشيات الوظيف العمومي التي طلبت الترخيص لها استثناء، بتنظيم مسابقات مهنية بعنوان السنة المالية 2016، مجيبا في برقية خاصة بأن "التوازنات المالية الداخلية والخارجية للبلاد تتطلب مواصلة التجميد لفتح المناصب المالية الجديدة".

ب.حكيم

إضافة تعليق جديد