الحكومة ترسم الاعتماد على التعاملات المصرفية الاسلامية

تتجه  حكومة احمد أويحي لتوسيع دائرة المالية  التشاركية المطابقة للشريعة الاسلامية ،سواء من خلال دعم البنوك الاسلامية المعتمدة مثل مصرف السلام الجزائر و بنك البركة ،أو فتح شبابيك خاصة في البنوك الاسلامية،فضلا عن اعتماد القرض السندي دون فوائد كبدائل ترمي من خلالها الحكومة الى توسيع دائرة التمويل و استقطاب رساميل اضافية تبقى خارج دائرة التعاملات المصرفية و البنكية و التي قدرتها الحكومة بنحو 3500 مليار دينار ،و كان لزاما على الحكومة ان تعمد الى احداث تعديل في قانون القرض و النقد لضمان تكييف الاطار القانوني و التنظيمي مع التوجهات الجديدة ،لاسيما و أن فراغا قانونيا كان قائما من قبل في هذا المجال .

و عموما ،فان  البنوك التشاركية تعني بها الأشخاص المعنوية أي المؤسسات المصرفية  المؤهلة لمزاولة أنشطة مؤسسات الائتمان والمتمثلة في:

- تلقي الأموال من الجمهور و المدخرين ، بما في ذلك الودائع الاستثمارية.

- عمليات الائتمان.

- وضع جميع وسائل الأداء رهن تصرف العملاء أو القيام بأدائهما، بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة.

 بالإضافة إلى مزاولة العمليات التجارية والمالية والاستثمارية، باستثناء كل عملية تعامل بالفائدة أخذا وعطاء.

 و تتمثل أهم صيغ تمويل البنوك التشاركية لعملائها والمتمثلة أساسا في المرابحة والإجارة والمشاركة والمضاربة فاسحاً المجال أمام باقي الصيغ التمويلية الأخرى التي لا تتعارض مع الأحكام الشرعية بعد أن تتحدد مواصفاتها التقنية وكيفية تقديمها للعملاء بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة الشريعة للمالية ولجنة مؤسسات الائتمان.

و يتم توسيع استخدام الصيغة التشاركية بدل استخدام صيغة البنوك الاسلامية و التعاملات الاسلامية أو اللاربوية الى اطلاق الحكومة لقروض سندية دون فوائد بالنظر الى استخلاص الدروس من التجارب السابقة و تسجيل عدة تحفظات و اعتراضات على الفائدة التي يتم تلقيها ، من قبل شريحة كبيرة من المدخرين ،و ينطلق المشرعون في الجزائر لهذه التدابير من كون قطاعا تكميليا للقطاعات التعاقدية، يسمح بتطوير أدوات مالية جديدة من أجل ضخ المزيد من التوفير وتكميل المنتجات المتاحة من قبل النظام البنكي اجزائري الذي يبقى بنسبة صيرفة ضعيفة SOUS BANCARISE و هو ما يدفع الحكومة الى توسيع دائرة التعاملات المصرفية ،فشبكة البنوك في الجزائر تبقى الأضعف في منطقة المغرب العربي بمعدل 27 شباك لكل 1000 مواطن ،و هو مستوى متواضع جدا مقارنة بدول الجوار و بعيد كثيرا عن المعدلات الدولية.كما يسجل نحو 1400 وكالة بنكية منتشرة عبر التراب الوطني ،مع حصة تقدر ب 85 في المائة للقطاع العمومي و 15 في المائة للقطاع الخاص المتمثل اساسا في البنوك الاجنبية المعتمدة مع اختفاء كامل للبنوك الجزائرية الخاصة.

 

إضافة تعليق جديد