الجزائر تشتري 120.000 ألف طن من القمح الصلب من كندا و الولايات المتحدة

اشترت الجزائر بمعية الديوان الجزائري المهني للحبوب L’Office algérien interprofessionnel des céréales OAIC ، حوالي 120.000 طن من القمج الصلب استنادا الى تصريحات ادلى بها وسطاء تجاريين الى وكالة رويترز للانباء ،و أشارت الانباء أن الشحنات كانت مصدرها كندا والولايات المتحدة ،و تم اقتناء الكميات المستوردة بسعر معدله ما بين 310 و 315 دولار للطن بحساب الشحن و النقل ،و يرتقب ان تسلم الشحنات ما بين جانفي و فيفري المقبلين.

و حسب تقديرات المجلس العالمي للحبوب ICG،فان معدلات اسعار القمح بالنسبة للسوق الامريكي ،في الفاتح ديسمبر يقدر ب 170 الى 178 دولار ، يضاف اليها متوسط سعر الشحن ب 25 دولار بالنسبة للطن وقد كانت الاسعار قد عرفت انخفاضا محسوسا خلال الشهور الماضية بالنظر الى وفرة العرض ،حيث قدر الانتاج العالمي للقمح ب 749 مليون طن مقابل 748 مليون طن في تقديرات شهر أكتوبر الماضي .علما ان الجزائر تستورد سنويا ما بين سبعة الى تسعة ملايين طن من الحبوب لاسيما القمح و الذرة. ووفقا لارقام الجمارك قامت الجزائر خلال خمس اشهر باستيراد 6,53 مليون طن من الحبوب ،  انخفضت فاتورة واردات الحبوب (القمح و ذرة و الشعير) بحوالي 18 بالمائة خلال السداسي الاول من 2016 مقارنة بنفس الفترة من سنة 2015 في حين سجلت الكميات المستوردة ارتفاعا بنسبة 7ر8 بالمائة ،

                                                                           تراجع في قيمة واردات الحبوب و ارتفاع في الكميات المستوردة 

فقد تراجعت فاتورة استيراد الحبوب الى 56ر1 مليار دولار خلال السداسي الأول من 2016 مقابل نحو 9ر1 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2015 (-76ر17 بالمائة) وفقا لمعطيات المركز الوطني للمعلومات والاحصائيات التابع للجمارك.بالمقابل ارتفعت الكميات المستوردة واستقرت عند 53ر7 مليون طن مقابل 93ر6 مليون طن خلال فترتي المقارنة (+6ر8 بالمائة).و حسب نوعية الحبوب تراجعت فاتورة واردات القمح (اللين و الصلب) إلى 033ر1 مليار دولار مقابل 36ر1 مليار دولار (-12ر24 في المائة) بكميات بلغت 61ر4 مليون طن مقابل 38ر4 مليون طن (+2ر5 بالمائة).وبالنسبة للقمح اللين تقلصت فاتورة الواردات إلى 707 مليون دولار مقابل 5ر879 مليون دولار (- 62ر19 بالمائة) في حين ارتفعت الكميات المستوردة إلى 62ر3 مليون طن مقابل 41ر3 مليون طن (+1ر6 بالمائة).وبخصوص القمح الصلب انخفضت الفاتورة أيضا إلى 34ر326 مليون دولار مقابل 31ر482 مليون دولار (34ر32 بالمائة) لكن بارتفاع في الكميات المستوردة والتي بلغت 990.004 طن مقابل 970.042 طن (+06ر2 بالمائة).وبالنسبة للذرة فقد قدرت الواردات ب9ر416 مليون دولار مقابل 7ر437 مليون دولار (-75ر4 بالمائة) بكمية بلغت 3ر2 مليون طن مقابل 13ر2 مليون طن خلال فترتي المقارنة (+8ر7 بالمائة).وصنع الشعير الاستثناء بتسجيله ارتفاعا في الواردات و التي بلغت 55ر111 مليون دولار مقابل 44ر99 مليون دولار(+2ر12 بالمائة) بكمية مستوردة وصلت الى 620.734 طن مقابل  412.067 طن (+64ر50 بالمائة).ويفسر انخفاض الفاتورة العامة لمشتريات للحبوب في وقت ارتفعت فيه الكميات المستوردة بالركود المسجل في الأسعار العالمية للحبوب و التي بدأت منذ 2015 بفضل وفرة المخزونات والمحاصيل العالمية الجيدة.ولوحظ أنه خلال الاشهر الاربعة (4) الاولى من 2016 سجلت اسعار واردات الحبوب الجزائرية انخفاضا محسوسا: 343 دولار/طن بالنسبة للقمح الصلب (-2ر28 بالمائة) مقارنة بنفس الفترة من 2015 و 200 دولار/طن للقمح اللين (-5ر22 بالمائة) و 179 دولار/طن للذرة (-14 بالمائة).وفي تقريرها الشهري الاخير الذي نشر الاسبوع الماضي أكدت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) أن مؤشرات اسعار الحبوب تراجعت بما في ذلك القمح بسبب وفرة المخزونات العالمية والتوقعات الايجابية المتعلقة بوفرة الصادرات في منطقة البحر الأسود.و اشارت الفاو الى تسجيل انخفاض هام في اسعار الذرة بسبب الظروف المناخية المواتية في المناطق الرئيسية المنتجة في الولايات المتحدة التي تعتبر اكبر منتج ومصدر للذرة في العالم.للتذكير فقد بلغت فاتورة واردات الحبوب من طرف الجزائر في 2015 ماقيمته 43ر3 مليار دولار (مقابل 54ر3 مليار دولار في 2014 ) بكميات مستوردة بلغت 67ر13 مليون طن مقابل 3ر12 مليون طن في 2014.

بالمقابل،تراجعت فاتورة واردات الحبوب (قمح و ذرة و شعير) ب 89ر19 بالمائة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2016 مقارنة بنفس الفترة من 2015 رغم ارتفاع طفيف في الكميات المستوردة،و انخفضت فاتورة واردات الحبوب إلى 05ر2 مليار دولار في الفترة من يناير إلى سبتمبر 2016 مقابل 56ر2 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2015 (9ر19 بالمائة) وفق أرقام المركز الوطني للإعلام و الإحصاء التابع للجمارك.أما الكميات المستوردة فسجلت ارتفاعا طفيفا إلى 01ر10 مليون طن مقابل 93ر9 مليون طن (+84ر0 بالمائة).و تراجعت فاتورة واردات القمح (قمح صلب و لين) إلى 31ر1 مليار دولار مقابل 79ر1 مليار دولار (-5ر26 بالمائة) بعد أن تم استيراد 99ر5 مليون طن مقابل 17ر6 مليون طن (-3 بالمائة).و في هذه المجموعة انخفضت فاتورة واردات القمح اللين إلى 82ر878 مليون دولار مقابل 22ر1 مليار دولار (-13ر28 بالمائة) في حين تراجعت الكميات المستوردة إلى 57ر4 مليون طن مقابل 95ر4 مليون طن (-7ر7 بالمائة).و من جانبها تراجعت واردات القمح الصلب إلى 75ر437 مليون دولار مقابل 71ر567 مليون دولار (-23 بالمائة) بالرغم من ارتفاع الكميات المستوردة التي بلغت 42ر1 مليون طن مقابل 22ر1 مليون طن في نفس الفترة من 2015 (+3ر16 بالمائة).

أما بالنسبة للذرة فقدرت وارداتها ب 71ر602 مليون دولار مقابل 58ر635 مليون دولار في الفترة من يناير إلى سبتمبر 2015 (-2ر5 بالمائة) حيث بلغت الكميات المستوردة 25ر3 مليون طن مقابل 13ر3 مليون طن (+52ر3 بالمائة) خلال فترتي المقارنة.و سجلت واردات الشعير هي الأخرى تراجعا حيث انتقلت إلى 54ر135 مليون دولار من يناير إلى سبتمبر مقابل 08ر139 مليون دولار (-55ر2 بالمائة) رغم ارتفاع الكميات المستوردة بأكثر من 25 بالمائة لتصل إلى 767.734 طن مقابل 611.922 طن (+25 بالمائة).ويفسر تراجع فاتورة الحبوب من جهة بانخفاض الأسعار في الأسواق العالمية وهذا منذ 2015 بفعل وفرة المخزونات و محاصيل عالمية جيدة وكذا التراجع الطفيف للكميات المستوردة بالنسبة للقمح اللين.فخلال الأشهر السبعة الأولى ل 2016 عرفت الأسعار لدى استيراد الحبوب انخفاضا كبيرا : 332 دولار/ طن للقمح الصلب أي تراجع ب(31 بالمائة) مقارنة بنفس الفترة ل2015 و  192 دولار/طن للقمح اللين (25- بالمائة) و 183 دولار/طن للذرة (-3ر11 بالمائة).و في آخر تقرير شهري لها  أشارت منظمة الأمم المتحدة  للتغذية و الزراعة "فاو" الى أن مؤشر أسعار الحبوب قد عرف تراجعا في سبتمبر الفارط (ب 2 بالمائة مقارنة بأغسطس الفارط و 9 بالمائة مقارنة بسبتمبر 2015).ورفعت الفاو توقعاتها بخصوص إنتاج الحبوب في العالم لهذا العام ليصل إلى 569ر2 مليار طن أي بزيادة 5ر1 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية. كما راجعت الفاو توقعاتها بالرفع بالنسبة للانتاج العالمي من القمح الذي قد يصل الى  4ر742 مليون طن مدعوما بالارتفاع المسجل في الهند و الولايات المتحدة وروسيا وهو البلد الذي سيتفوق على الاتحاد الأوروبي ليصبح أول مصدر للحبوب.

ب.حكيم

إضافة تعليق جديد