افتتاح منتدى الطاقة بالجزائر: سلال يدعو للحوار والتشاور لاستقرار أسعار البترول

دعا اليوم الوزير الأول  عبد المالك سلال، بالجزائر العاصمة حرص الجزائر الدائم على إرساء روح حقيقية للحوار و التشاور بين مختلف الفاعلين في مجال الطاقة الجهوي و العالمي, لضمان استقرار أسعار البترول.  

وفي كلمة له في افتتاح الاجتماع الوزاري ال15 للمنتدى الدولي للطاقة، أعلن سلال أنه "لم تظهر هذه الحاجة إلى الحوار والتفاهم المتبادل بصفة ملحة أكثر من بداية القرن الحالي الذي يشهد مفارقة عجيبة"، موضحا انه "من جهة نجد معرفة كاملة برهانات العالم وتحدياته و سرعة غير مسبوقة في تنقل الأشخاص و المعلومات و قدرات بشرية بلغ تطورها الذروة و في مقابل ذلك نسجل عجزا محبطا على إفشاء السلام و انتشال شعوب كاملة من البؤس و إعادة بعث الاقتصاد العالمي الذي يواجه صعوبات مزمنة و تشييد بيتنا المشترك كي نتركه في حالة مقبولة لأبنائنا".

و  أشار سلال في كلمته  "في هذا العالم المضطرب و الغامض الافق علينا رفض الإستسلام و النظر إلى المستقبل بتفاؤل و اصرار", مؤكدا أن المنتدى "رسالة أمل ستساهم بالتأكيد في دفع مناخ الثقة" لأن الامر--كما قال--يتعلق بإجتماع هام من شأنه توضيح الرؤية و دعم إستقرار الاسعار و رفع نمو الاقتصاد العالمي و من ثم العمل من اجل رفاهية  سكان العالم.

الوضع الحالي لا يخدم أي دولة

و اعتبر  سلال أن اجتماع   الجزائر ينعقد و السوق البترولي "يدخل سنة  ثالثة من الإنكماش و التدهور الكبير" للأسعار بسبب الإختلال المزمن بين العرض  و الطلب, مشددا على أن هذا الوضع "لا يخدم مصالح أي دولة في العالم". و أكد الوزير الأول وجوب أن يتمكن المنتجون من عرض سلعهم في "إطار مستقر يضمن عائدا كافيا لتغطية إستثماراتهم و تنشيط النمو الاقتصادي و التنمية الاجتماعية", مضيفا أنه من جهة اخرى "سيؤمن المستهلكون تموينهم على المدى المتوسط و البعيد إذا انتهجوا سياسة طاقة واضحة تسمح للمنتجين بتحديد أحسن لاستثماراتهم و تجنب تقلبات سوق غير ناضج". 

الدعوة لسعر عادل و معقول

على صعيد متصل أكد  سلال على أن الجزائر تناضل من أجل سعر "عادل ومعقول" يسمح بإعادة الاستثمار في سلسلة الطاقة و تثمين الإنتاج و تأمين تموين المستهلكين و الحفاظ على استقرار الأسواق, مشيرا إلى أنه "يجب على الفاعلين الرئيسيين في مجال الطاقة الوصول إلى اتفاق حول مستويات الانتاج على نحو يسمح بتقويم مستدام للأسعار". و أردف موضحا أن الأسواق معرضة في حالة عدم ضبطها لتقلبات "خطيرة" قد تهدد ديمومة الصناعة البترولية و تجر الإقتصاد العالمي إلى مرحلة طويلة من الركود والإنكماش.

الصدمة البترولية أثرت كثيرا على الجزائر

      و بخصوص أثار الصدمة البترولية على الجزائر "التي قلصت مواردها بأكثر من النصف", أكد الوزير الأول أن الجزائر "لا تزال تقاوم و تحافظ على مؤشرات اقتصادية مستقرة نسبيا", مضيفا أنه تم في إطار النموذج الجديد للنمو الإنطلاق في اصلاحات

"من شأنها تقريب أساليبنا في الإدارة الإقتصادية من المعايير الدولية فيما يتعلق بالنجاعة والترشيد" مع بناء إجماع وطني حول ضرورة تنويع الإقتصاد الوطني نحو انتاج الثروة و ربطه بالاقتصاد العالمي.

الجزائر عازمة على مواصلة تطوير الطاقة  

 و شدد سلال على أن الجزائر عازمة على تطوير قطاعات الطاقة  ،بعد ان حققت نسب عالية  في ربط بشبكات الكهرباء و الغاز تفوق 90 بالمائة عبر كامل التراب الوطني, أكد أن البلاد ستواصل تطوير مختلف مواردها من الطاقات الاحفورية و المتجددة و كذا قدراتها من النجاعة الطاقوية في اطار انتقال مؤطر يولي أهمية خاصة للطاقات النظيفة مثل الغاز الطبيعي. و شدد الوزير الأول على وجوب تطوير الإمكانيات العالمية الهائلة من الطاقات المتجددة و النجاعة الطاقوية لخدمة نمو إقتصادي مستدام و انتقال طاقوي جاد متكيف و تدريجي.

إضافة تعليق جديد