مالية

قررت السلطات العمومية في سياق  التزامات الجزائر في إطار اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، تطبيق مبدأ المساواة من خلال فرض الرسم على الاستهلاك الداخلي على عدد من المنتجات الصناعية المحلية بعد أن نص قانون مالية 2016 على فرض هذا الرسم على المنتوجات ذاتها المصنعة  في دول الاتحاد الأوروبي.

وتقترح الحكومة في مشروع قانون المالية 2017، إجراءا ينص على تعديل المادة 52 من قانون مالية 2016 و المتعلق بفرض الرسم على الاستهلاك المحلي على عدد من المواد الصناعية المستوردة.

تقترح الحكومة عبر مشروع التمهيدي لقانون مالية 2017 تأطير عمل مكاتب الدراسات والخبرة  الأجنبية،لاسيما تلك التي لا تمتلك مقرات ونشاط مباشر في الجزائر بفرض الرسم على القيمة المضافة على المبالغ التي تتحصل عليها هذه الشركات الأجنبية مقابل خدمات تقدمها في الجزائر. ويتراوح حجم هذه السوق ما بين 1.5 و3 مليار دولار سنويا، وهي عملة صعبة يتم تحويلها إلى الخارج.

تعتزم الحكومة في مشروع قانون المالية 2017 ، اعتماد سياسة ضبط للميزانية عبر تسقيف النفقات السنوية للدولة 6800 مليار دينار سعيا منها لترشيد النفقات و الحيلولة دون مضاعفة عجز الميزانية المقدر خلال السنة الجارية بـ 3236 مليار دينار خصوصا مع تفاقم العجز في ميزان المدفوعات الذي سيفوق سنة 2016 ، الثلاثين مليار دولار ،وهو ما يهدد التوازنات المالية للبلاد.

تقترح الحكومة في مشروع قانون المالية 2017، إجراءات ترمي أساسا إلى تثمين استغلال عدد من المنتجات الغابية، حيث اقترحت توسيع الوعاء الضريبي والجبائي على قائمة جديدة من المواد و المنتجات الغابية، هذه القائمة تضم أنواع وأصناف تدخل عادة في عدد من الصناعات منها الصيدلانية والكستناء والجوز والبندق.

ستسمح الحكومة في غضون سنة 2017 ، بناء على ما تقترحه في المشروع التمهيدي لقانون مالية 2017، للشركات الخاصة بإنشاء وتسيير وتهيئة المناطق الصناعية ومناطق النشاط الصناعي على أوعية عقارية تملكها هذه المؤسسات أو على عقارات تملكها الدولة بعد التنازل بالامتياز عنها وبالتراضي.

 تعتزم الحكومة فرض ضريبة جديدة سيتم من خلالها اقتطاع 10 بالمائة من قيمة إيجار السكنات الفردية و إعادة فرض ضريبة على التنازل على العقارات المبنية ا باقتطاع 5 بالمائة من الفوائض المحققة من بيعها.

يقترح المشروع التمهيدي لقانون مالية 2017، توسيع  التدابير المنصوص عليها في المادة 39 من قانون 84-17 المتعلق بقوانين المالية لتشمل الوزراء، هؤلاء سيتحولون وفقا للإجراء الجديد على غرار الولاة كآمري صرف، ما يمكّنهم من القيام بتحويل الاعتمادات المالية بين القطاعات و القطاعات الفرعية التابعة لهم وفي دائرة صلاحياتهم.

وتسمح هذه التدابير بإضفاء ليونة كبيرة في مجال تجسيد المشاريع والبرامج المسطرة في كل قطاع من القطاعات، لاسيما ما اتصل بالنفقات والاستثمارات العمومية .

تعتزم الحكومة الزيادة في الرسم على الاستهلاك المحلي المفروض على سلع الكمالية بإدراج الاقتراح في المشروع التمهيدي لقانون مالية 2017. و يتعلق الأمر بمجموعة من السلع منها السلمون والموز والأناناس والكيوي والسيارات ذات الاسطوانات الكبيرة. كما يتم دراسة توسيع فرض الرسم على سلع كمالية أخرى.

تقترح الحكومة عبر المشروع التمهيدي لقانون مالية 2017، إجراء يسمح بتسقيف الاحتياطات المالية التي يشكلها بنك الجزائر، مع إعادة العمل بمبدأ تغطية الخزينة العمومية للعجز المحاسباتي الذي يمكن أن يسجل  في حصيلة البنك المركزي، وهذا في حالة ما إذا تبين أن المخزون المسقف لا يغطي الأصول الخاصة بالبنك المركزي.

قررت الحكومة  أن توسع دائرة الإعفاءات و المزايا الجبائية للسندات التي يتم إصدارها  لمدة ثلاثة سنوات في إطار القرض الوطني للنمو الاقتصادي، ويهدف الإجراء الجديد إلى تحمل  الدولة تكلفة الإعفاءات عن دفع الضريبة على أرباح الشركات و الضريبة على الدخل الإجمالي، لكل السندات التي تصل مدتها ثلاثة سنوات بعد أن كان مقتصرا على سندات 5 سنوات فقط.

وبناء على ما جاء في قانوني مالية 2003 و2014، فإن الإعفاءات من الضريبة على الدخل الإجمالي و الضريبة على أرباح الشركات تشمل فقط السندات التي  تصل مدة إصدارها 5 سنوات.