مالية

ستسجل كتلة أجور عمال الوظيف العمومي خلال السنة القادمة تراجعا بقيمة 60 مليار دينار مقارنة مع أجور السنة الجارية، ومن أهم العوامل المساهمة في هذا التراجع ، عدم تجديد مناصب أكثر من 11 ألف متقاعد.

 وحسب أرقام حكومية بحوزة موقع "إيكو ألجيريا"، فإن كتلة أجور عمال الوظيف العمومي ستنخفض إلى 2172.5 مليار دينار السنة القادمة في حين تُقدر بـ 2232.5 مليار دينار خلال السنة الجارية. و تمثل كتلة أجور السنة القادمة 47.3 بالمائة من ميزانية التسيير للسنة ذاتها و المقدرة بـ 4591.8 مليار دينار.

ستلتهم نفقات تسيير وزارة الدفاع الوطني قرابة 25 بالمائة من ميزانية تسيير الدولة خلال سنة 2017 فيما لن يتعدى نصيب وزارتي المالية والتجارة مجتمعتين 3 بالمائة، رغم أن محاربة التهرب الجبائي والسوق الموازية تقع على عاتقهما، في فترة تبحث الحكومة عن موارد مالية جديدة لتعويض مداخيل صادرات المحروقات المتراجعة.

منحت البنوك النشطة في الجزائر أكثر من 231 مليون دولار في إطار حق الصرف خلال سنة 2014 مرتفعا بـ 5 بالمائة مقارنة بالسنة التي ما قبلها.

وحسب أرقام البنك فقد بلغ إجمالي حقوق الصرف 231.51 مليون دولار في 2014  مقابل 220 مليون دولار في 2013 و 236 مليون دولار في 2012  حسب المصدر. و منح في 2014  أكثر من 206 مليون دولار كحق الصرف السياحي مقابل قرابة 195 مليون دولار في 2013 منها قرابة 20 مليون دولار للدراسة وقرابة 6 مليون دولار من أجل العلاج

وجّه الوزير الأول عبد المالك سلال مراسلة خاصة الى كافة أعضاء الحكومة و الولاة يأمرهم فيها بترشيد النفقات و تسقيفها، حيث شدد سلال على إلزامية سهر الدوائر الوزارية على احترام الأسقف المدفوعات التي حددتها مصالح المالية .

تتجه الحكومة للارتكاز على الجباية العادية لتعويض الخسائر الناتجة عن تراجع مداخيل  الجباية البترولية ، بتوسيع مساحة الوعاء الضريبي بصفة تدريجية، مع استحداث أو رفع الرسوم والضرائب واقتطاعات خارج قطاع المحروقات. واستنادا إلى الأرقام الرسمية فإن دافعي الضرائب سيتحملون ضغطا جبائيا سيتضاعف بشكل ملموس مع حلول سنة 2019 للزيادة في إرادات الجباية العادية بـ 783.2 مليار دينار أي 7.25 مليار دولار. 

سيشهد احتياطي الصرف الجزائري تراجعا خلال السنوات الثلاث القادمة ليستقر في مستوى 110.1 مليار دولار في 2019، في مسار تنازلي مستمر منذ سنة 2014  التي كانت البداية لتقهقر أسعار المحروقات في الأسواق الدولية المتسبب في انخفاض محسوس في مداخيل الدولة ومدخراتها.

بينت تقديرات الحكومة لجوءها المكثف لصندوق ضبط الموارد ما بين 2014 و 2016، وتوقعت نضوبه كاملا، بتآكل موارده نهاية سنة 2018، وقد عمدت الحكومة إلى اقتطاع أكثر من 3400 مليار دينار أو ما يعادل 32 مليار دولار خلال الفترة الممتدة ما بين 2014 و2016، مما يكشف اتساع حجم العجز في الميزانية. 

وعلى خلفية التطور المتسارع لانخفاض مدخرات صندوق ضبط الإيرادات، فإن الحكومة أقرت في مشروع قانون المالية 2017 ،إلغاء التسقيف دون 740 مليار دينار أو ما يعادل 6.7 مليار دولار، وهو ما يعكس الانخفاض المتوقع لناتج الصندوق خلال السنوات الثلاث المقبلة.

 

ظروف دولية تهدد التوازنات الاقتصادية و المالية للدولة

 

 

يأتي اعداد مشروع قانون المالية 2017 في ظروف استثنائية تتميز بشح الموارد المالية ،و قد تم التركيز في المشروع على محاولة ايجاد بدائل و موارد تمويل اضافية لخزينة الدولة .و على هذا الاساس،فان سنة 2017 ستشهد ارتفاع في العديد من المواد و المنتجات الاستهلاكية و مزيد من الاعباء على المؤسسات و الشركات .

زيادات للوقود ما بين ما بين دينار واحد و 3 دنانير  و البنزين الممتاز يسوق ب 34.42 دينار

تقترح حكومة عبد المالك سلال تدابير جديدة في مشروع قانون المالية 2017، تهدف إلى تشجيع المنتوج المحلي من جهة وضبط الواردات من جهة أخرى أو إحلالها، خاصة تلك التي تعتبر كمالية أو أدوية رفاهية.